|
الحديث السادس عشر
الحديث السادس عشر
ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل
دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث :
الثيب الزاني , والنفس بالنفس , والتارك لدينه المفارق للجماعة " رواه
البخاري ومسلم .
*الشرح :
هذا الحديث بين فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن دماء المسلمين محترمة
وأنها محرمة لا يحلانتهاكها إلا بإحدى ثلاث :
-الأول : " الثيب الزاني " وهو الذي تزوج ثم زنى بعد أن من الله عليه
بالزواج , فهذا يحل دمه , لأن حده أن يرجم بالحجارة حتى يموت .
-الثاني : " النفس بالنفس " وهذا في القصاص لقوله تعالى " يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... "
البقرة/ 178 .
-الثالث : " التارك لدينه المفارقللجماعة " والمراد به من خرج على الإمام ,
فإنه يباح قتله حتى يرجع ويتوبإلى الله عزوجل , وهناك أشياء لم تذكر في هذا
الحديث مما يحل فيها دم المسلم لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كلامه يجمع
بعضه من بعض ويكمل بعضه من بعض .
*في هذا الحديث فوائد : منها احترام المسلم وأنهمعصوم الدم لقوله " لا يحل
دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث " ومنها أنه يحل دمُ المرء بهذه الثلاث "
الثيب الزاني " وهو الذي زنى بعد أن منّ الله عليه بالنكاح الصحيح وجامع
زوجته فيه ثم يزني بعد ذلكفإنه يرجم حتى يموت . " والنفس بالنفس " يعني إذا
قتل شخصاً وتمت شروط القصاص فإنه يُقتل به , لقوله تبارك وتعالى " يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى
... " البقرة/178 ... وقال تعالى " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ " المائدة/ ...45 " والتارك لدينه المفارق للجماعة "
وهذا المرتد وإنه إذا ارتد بعدإسلامه حل دمه , لأنه صار غير معصوم الدم .
*ومن فوائد هذا الحديث :وجوب رجم الزاني لقوله " الثيب الزاني " .
*ومن فوائده أيضا :جواز القصاص لكن الإنسان مخيّر –أعني من له القصاص- بين
أن يقتص أو يعفو إلى الدية أو يعفو مجاناً .
*ومن فوائده أيضاً : وجوب قتل المرتد إذا لم يتب .
|
|